للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: وله، وللنسائي، وابن ماجة، من حديث أبي هريرة، بإسناد صحيح، رحم الله رجلا … (الحديث)، ثم ذكر حديثا آخر، ثم قال: وقد تقدم في الأوراد، مع غيره، من الأخبار في ذلك (١).

فعندما نقارن بين تخريج العراقي الحديث (رحم الله رجلا … ) في الموضع الأول، وبين تخريجه في هذا الموضع الثاني، نجد أن في كل منهما إفادة ليست في الآخر، ففى الموضع الأول ذكر عزو الحديث لابن حبان في صحيحه، مع عزوه لأبى داود فقط من رجال السنن، وهذا العزو إلى ابن حبان يفيد درجة الحديث، وهى الصحة عند ابن حبان، وأما ف الموضع الثانى فل يعز الحديث لابن حبان، ولكن زاد عزوه لكل من النسائي وابن ماجه، كما زاد الحكم على إسناد الحديث عندهما وعند أبي داود، بأنه صحيح (٢) تنوعت طريقته كذلك في الإحالة للموضع المتقدم فيه الحديث المكرر. في بابين - كما رأيت.

٥ - وكما تنوعت طريقة العراقي في تخريج الحديث المكرر.

فمرة يكتفى بقوله: (تقدم) فقط، ويترك للقارئ مهمة البحث عن الموضع الذي تقدم الحديث فيه، وهذه إحالة صعبة، في حالة افتقاد الفهارس الدقيقة، كما أن الحديث أحيانا يكون تقدم أكثر من مرة، مع تباعد المواضع، وعدم استيفاء تخريج الحديث في موضع واحد من مواضع التكرر.

فمن ذلك أن الغزالي في كتاب المحبة، أورد حديث: لا أحصي ثناء عليك،


(١) الإحياء مع المغني ٤/ ٣٩٥ حديث (١).
(٢) وينظر مثال آخر حديث: يوم من سلطان عادل، أو (إمام عادل) ١/ ١٧٩ حديث (٧) مع ٢/٣٢ حديث (٣) و ٣/ ٣١٥ حديث (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>