أضاف العراقي في الكبير بيان مدار طرق الحديث، واختلاف الرواة عنه مع الترجيح، ثم خرج رواية ابن وهب وابن المبارك بالعزو إلى مصادرهما.
وفي حديث: قيل له ﷺ: «كيف نفعل إذا جاء أمر لم نجده في كتاب الله ولا سنة رسوله؟ فقال: سلوا الصالحين، واجعلوه شورى بينكم (١)، قال في تخريجه الصغير: أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس، وفيه عبد الله بن كيسان ضعفه الجمهور (٢). أما في الكبير فقال: فيه عن علي بن أبي طالب وابن عباس، أما حديث علي فرواه الطبراني في الأوسط من رواية الوليد بن صالح عن محمد بن الحنفية عن علي قال: قلت يا رسول الله … وساق روايته بلفظها، ثم قال: ورجاله رجال الصحيح، ورواه ابن عبد البر في العلم من رواية ابراهيم بن أبي الفياض عن سليمان بن بزيع عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قلت يا رسول الله: الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه قرآن ولم تمض فيه منك سنة، قال: اجمعوا له العالمين، أو قال العابدين من المؤمنين، فاجعلوه شورى بينكم، ولا تقضوا فيه برأي واحد»، وفي رواية له:«اجمعوا له العابدين»، من غير شك، قال ابن عبد البر: «هذا حديث لا يعرف من حديث مالك إلا بهذا الإسناد، ولا أصل له في حديث مالك عندهم، ولا في حديث غيره، وإبراهيم وسليمان، ليسا بالقويين (٣) والله أعلم».
«وأما حديث ابن عباس: فرواه الطبراني من رواية إسحاق بن عبد الله بن
(١)، (٢) انظر «الإحياء وبهامشه المغني عن حمل الأسفار» ج ١/٢٨. (٣) وبقية كلامه: «ولا ممن يحتج بهما ولا يعول عليهما» (جامع بيان العلم لابن عبد البر) ج ٢/ ٧٤.