خرجها غير العراقي أغلبها مختص بالفقه وأصوله فقط، وبهذا يُعد تخريج العراقي للإحياء بمثابة عدة مؤلفات في التخريج، ولذا فإنّه، أشمل إفادة، وأوسع أثرًا، لاشتماله على تخريج أحاديث كثيرة لم يتعرض لها غيره من المخرجين، كما أنه يعتبر أجل خدمة علمية قدمت لكتاب (الإحياء) خاصة، وللأحاديث المتعلقة بالتصوف عامة، وذلك بالبيان التفصيلي لحالة كل حديث، قبولاً أو ردًا، في مواجهة المهاجمين والمنتقدين، وقد قرر ذلك الحافظ ابن حجر في رثاء شيخه العراقي إذ يقول:
ثم إن كتاب الإحياء من حيث كمية الأحاديث المشتمل عليها، والتي خرجها العراقي، يعتبر - حتى الآن - أضخم كتاب خرجت أحاديثه بعد كتاب «الأم» للإمام الشافعي، الذي خرج أحاديثه الإمام البيهقي. (٢)
وسأتناول بالتفصيل بيان ما ألفه العراقي في تخريج أحاديث «إحياء علوم الدين»، وذلك على النحو التالي:
(١) (إنباء الغمر) لابن حجر ج ٢/ ٢٧٩ و «حسن المحاضرة» للسيوطي ج ١/ ٣٦٢ وفيه في البيت الأول: (داواه) بدل (وافاه). (٢) يوجد منه مجلدان مخطوطان: أحدهما بمكتبة «شئتربتي» والآخر بدار الكتب المصرية … .