للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما قلت عبارة عن مختارات منه، ويؤيد هذا، القول الأخرى التي وقفت عليها غير هذه المختارات كما سأوضحه بعد.

وقد عنون ابن خطيب الناصرية مختاراته بقوله: «هذا منتقى من ذيل الحافظ العراقي على العبر» للذهبي، والعنوان صريح في أن ما ذكره عبارة عن مختارات من الكتاب، وبعد هذا المنتقى مباشرة ذكر منتقى من كتاب ولي الدين ابن العراقي، وعنونه بقوله «هذا منتقى من ذيل شيخنا الحافظ أبي زرعة بن الحافظ العراقي، على ذيل والده المنتقى منه ما تقدم.

وقد اطلعتُ على المنتقى من كتاب العراقي تفصيلاً، فوجدته بدأ من أوله فقال: «سنة ٧٤١ هـ» وذكر ترجمتين فقط لاثنين من العلماء توفيا فيها» ثم أتبعها ببقية السنوات، حتى انتهى إلى سنة ٧٦٣ هـ، وهي آخر الذيل كما تقدم.

وقد بلغ عدد التراجم الواردة في هذا المنتقى ٣٨ ترجمة، كما ذكر به سنتين بعبارة: «سنة كذا»، مع ترك بياض بعدهما، وهما: سنة ٧٥٨ هـ وسنة ٧٦٣ هـ، فلعل ابن خطيب الناصرية كان يعتزم الإنتقاء مما فيهما بالأصل، ولم يقدر له ذلك، أو لعله وجد الأصل الذي لخصه هكذا، لم يذكر فيه غير عنوان السنتين المذكورتين كما أهمل سنة ٧٤٦ هـ وسنة ٧٦١ هـ، فلم يذكرهما كلية، فلعله لم يكن بحاجة إلى نقل شيء منهما، أو لعل الأصل الذي لخص منه هكذا أيضًا، وإن كان لم يشر إلى ذلك: ويظهر أن صاحب المجموع لم يكن يتصرف في نقل ما ينتقيه من الأصل، فقد وقفت على نقل يبلغ عدة سطور أورده تلميذ العراقي بالإجازة ابن فهد، ونسبه إلى «ذيل العراقي» هذا، وقابلته بما في «منتقى ابن خطيب الناصرية»، فوجدتهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>