للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسلم المسمى (بالمنفردات والوحدان) قال ابن الصلاح: «لم أره» (١) وقال العراقي: «وعندي منه نسخه بخط محمد بن طاهر المقدسي» (٢) وهذا يدل على ندرة الكتاب، واطلاع العراقي عليه واستفادته منه في تأليفه هذا الجزء محل البحث، وذكر السخاوي عن الحافظ مغلطاي أن له زوائد على كتاب مسلم (٣).

ويفهم من ذكر مغلطاي لزوائده على الكتاب أن الإمام مسلما لم يستوعب فيه كل الوحدان، بل جمع ما تيسر له، وقد صنّف فيه أيضًا الحسن بن سفيان وغيره (٤) كما أني وقفتُ على جزء في الرجال مروي عن النسائي في آخر كتابه «الضعفاء والمتروكين» وقد عنونه بقوله: تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد، وقد أحصيت من ذكرهم فيه فوجدتهم ٢٧ راويا بعضهم من الصحابة وأكثرهم من التابعين وأتباعهم (٥) وقد ذكر السيوطي أن فوائد دراية هذا النوع من الرواة معرفة المجهول منهم إذا لم يكن صحابيا فلا يقبل (٦)، وكتاب العراقي يعطي فائدة أخرى مقابلة لهذه وهي أن من الوحدان غير الصحابة من لا يعد مجهولاً مردودًا؛ بل ترتفع برواية عدل واحد عنه جهالة العين والحال ويعد مقبولا ويحتج بروايته كما في الصحيحين.


(١) «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» / ٣٥١ أعلاه.
(٢) «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/ ٧٣.
(٣) «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ٣١٧.
(٤) «شرح ألفية السيوطي في المصطلح» لمحفوظ الترمسي/ ٢٤٣.
(٥) انظر نهاية كتاب «الضعفاء والمتروكين» للنسائي مع كتاب الضعفاء الصغير للبخاري/ ١١٨ - ١٢٢.
(٦) «تدريب الراوي»: ٤٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>