ذكر التراويح بفصل على حدة؛ لأنها اختصت بخصائص ليست هي في السنن، ومطلق النوافل من الجماعة، وتقدير الركعات، وسنية الختم.
وفي البدرية: الزمان نوعان: ليل ونهار، فلما فرغ من بيان نوافل النهار؛ شرع في بيان نوافل الليل، وهو ليس بقوي كما ترى، وفيه نفس التراويح سنة، أما أداؤها بالجماعة مستحب.
والترويحة: اسم لكل أربع ركعات، فإنها في الأصل اتصال الراحة، وهي الجلسة، [ثم (١)] سميت لأربع ركعات التي في آخرها الترويحة، كما أطلق اسم الركوع على الوظيفة التي تقرأ في القيام؛ لأنه متصل بالركوع.
وسئل العلامة عنها قبل الوتر بعد التراويح، قال: ذلك بطريق المجاز، إطلاقا لاسم الأغلب على الكل.
وفي فتاوى قاضي خان: التراويح جمع ترويحة، وأصلها المصدر (٢)، وعن أبي سعيد، سميت ترويحة؛ لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات (٣).
وفي المغرب: روّحت بالناس؛ أي: صليت بهم التراويح (٤).
وفي الْمُجْتَبى: سميت تراويح؛ للتروح فيما بينهما (٥).
وقيل: لإعقابه راحة الجنة (٦).
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٧١)، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٤١١). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥٠). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥١). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥١). (٦) انظر: درر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١١٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥١).