للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ

(يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ العِشَاءِ، فَيُصَلِّيَ بِهِمْ إِمَامُهُمْ خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ، كُلُّ تَرْوِيحَةٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، يَجْلِسُ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ مِقْدَارَ

[(فصل في قيام رمضان)]

ذكر التراويح بفصل على حدة؛ لأنها اختصت بخصائص ليست هي في السنن، ومطلق النوافل من الجماعة، وتقدير الركعات، وسنية الختم.

وفي البدرية: الزمان نوعان: ليل ونهار، فلما فرغ من بيان نوافل النهار؛ شرع في بيان نوافل الليل، وهو ليس بقوي كما ترى، وفيه نفس التراويح سنة، أما أداؤها بالجماعة مستحب.

والترويحة: اسم لكل أربع ركعات، فإنها في الأصل اتصال الراحة، وهي الجلسة، [ثم (١)] سميت لأربع ركعات التي في آخرها الترويحة، كما أطلق اسم الركوع على الوظيفة التي تقرأ في القيام؛ لأنه متصل بالركوع.

وسئل العلامة عنها قبل الوتر بعد التراويح، قال: ذلك بطريق المجاز، إطلاقا لاسم الأغلب على الكل.

وفي فتاوى قاضي خان: التراويح جمع ترويحة، وأصلها المصدر (٢)، وعن أبي سعيد، سميت ترويحة؛ لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات (٣).

وفي المغرب: روّحت بالناس؛ أي: صليت بهم التراويح (٤).

وفي الْمُجْتَبى: سميت تراويح؛ للتروح فيما بينهما (٥).

وقيل: لإعقابه راحة الجنة (٦).


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٧١)، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٤١١).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥٠).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥١).
(٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥١).
(٦) انظر: درر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١١٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>