للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحكم سواء، إذا وجدا في أرض لا مالك لها (١).

وإنما ذكر هذه المسألة بعد ذكر حكم النقدين في المعدن والركاز؛ ليبين أن وجوب الخمس لا ينحصر في الركاز من النقدين أو غيرهما، بخلاف الزكاة؛ حيث لا تجب في الثياب والمتاع إلا للتجارة؛ لما أن وجوب الخمس باعتبار الغنيمة، وفي ذلك كل المال سواء، بعد أن ثبت الانتقال من أيدي الكفرة إلى أيدينا عليه حقيقة أو حكمًا. كذا قيل.

[مسائل تتعلق بهذا الباب]

يصرف خمس المعدن مصرف الغنيمة عندنا، وبه قال مالك (٢)، وأحمد في رواية (٣)، والمزني، وابن الوكيل من الشافعية (٤).

وعن محمد: يصرف إلى حملة القرآن، وذوي المرضى، وَكَتَبَةِ الأمراء، وذوات البرد. ذكره في جوامع الفقه (٥).

وعند الشافعي: يصرف مصارف الزكاة، وقاسه على الزرع (٦).

حفر معدنا بإذن الإمام؛ يخمس، وباقيه له، ولو حفر ولم يصل إليه، فحفره آخر فوجده؛ فهو له؛ لأنه الواجد، ولو اشتركا في الحفر فوجده واحد؛ فهو للواجد، ولو تقبل من الإمام معدنا فحفره تاجر فوجوده يخمس، والباقي للمتقبل، ولو عملوا بغير إذن المتقبل؛ فالباقي لهم، ولو باع الركاز؛ فالخمس على المشتري، ويرجع على البائع الواجد بخمس الثمن.


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤١٥).
(٢) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٧١)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ٢١٥).
(٣) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٤٠٨)، والمغني لابن قدامة (٣/ ٥١).
(٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٤٥)، ونهاية المطلب للجويني (٣/ ٣٦٢).
(٥) انظر: حاشية الشَّلْبِيِّ على تبيين الحقائق (١/ ٢٩٠).
(٦) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٦/ ١٠١)، والمجموع للنووي (٦/ ٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>