وثانيها: لم يذكر فيها الطلاق، وقولها: إن زوجي؛ دليل قيام النكاح بينهما.
وثالثها: ليس فيه ذكر سبع سنين، وهما يشترطا للتخيير سبع سنين؛ بل الحال يقتضي أن يكون عمره أقل من ذلك؛ لأن مثل هذا يستعمل في أوائل الانتفاع في ابن أربع أو خمس.
ورابعها: أن بئر عنبة كانت بالمدينة، ولا يمكن للصغير أن يستقي منها، فهو محمول على البالغ، وعند البالغ يُخَيَّرُ، فله أن ينفرد بالسكني، وله أن يكون بأيهما أراد.
مسألة: إذا أراد الأب أن يسافر بولده سفر إقامة في مدة الحضانة؛ ليس له ذلك. ذكره في التكملة.
وعند الشافعي ومالك وأحمد: له ذلك.
وقلنا: في ذلك ضرر الحاضنة، [وإبطال حقها في الحضانة](١) والإضرار بالطفل الصغير؛ لأنه عسى أن يكون من فَرْغانَة إلى عانة، وهو محض إضرار بهما، ولا برهان لهم في ذلك من كتاب وسنة ولا قول صحابي، ولا قياس صحيح وفاسد.
[فصل]
(وإذا أرادت المطلقة)؛ أي: بعد انقضاء العدة، فإنه صرح به في جامع قاضي خان وغيره، فقال: تزوج امرأة من أهل الشام، فقدم بها إلى الكوفة، فولدت منه أولادًا، ثم طلقها ثلاثًا وانقضت عدتها؛ فلها أن تخرج بأولادها إلى الشام من غير رضا الأب. ولو تزوجها بالكوفة وهي من أهل الشام، فولدت منه أولادًا ثم طلقها ثلاثًا؛ لم يكن له أن يخرج بالأولاد من الكوفة، وهذه المسألة بناء على ما تقدم أن الأم أحق بالولد الصغير.