إيراد المأذون بعد الحجر ظاهر التناسب إذ الإذن بعد الحجر.
ومن محاسن الإذن الإطلاق عن الحجر كإطلاق الأسير، ولأنه نوع من الاكتساب، والاكتساب ابتغاء الفضل، وفيه فتح باب التصرف، وحصول زيادة الاهتداء في التصرفات
ثم الإذن لغة: الإعلام.
وشرعًا: فك الحجر الثابت، ورفع المانع من التصرف، وإثبات اليد للعبد في كسبه بمنزلة المكاتب عندنا.
وعند الشافعي وأحمد: هو إنابة وتوكيل، وفائدة الخلاف أن الإذن بالتجارة لا يتخصص، حتى لو آذنه في نوع يكون مأذونا في أنواع التجارة كلها عندنا، خلافا له ولزفر كما يجيء.
وهو مشروع بالكتاب والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠] والمراد الكسب، وإذن العبد من باب الاكتساب.
والسنة: ما روي أنه عليه الصلاة السلام: يُجيب دعوة المملوك (١)،
(١) أخرجه الترمذي (٢/ ٣٢٨ رقم ١٠١٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٧٠) رقم (٢٢٩٦)، والحاكم (٢/ ٤٦٧ رقم ٣٧٣٤) من حديث أنس بن مالك ﵁. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس، ومسلم الأعور يُضعف، وهو مسلم بن كيسان الملائي تُكلّم فيه، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.