للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَاسْتَحْسَنُوا إِخْفَاءَهَا شَفَقَةٌ عَلَى السَّامِعِينَ.

لما فيه وهم التفضيل.

قوله: (وإن استحسنوا … ) إلى آخره في المحيط: إذا كان التالي وحده يقرأ كيف شاء جهرًا وإخفاء، وإن كان معه جماعة؛ قال مشايخنا: إن كان القوم متهيئين للسجود، ويقع في قلبه أنه لا يشق عليهم أداؤها؛ ينبغي أن يقرأها جهرًا حتى يسجد القوم معه؛ لأن فيها حنا على الطاعة، وإن كانوا محدثين، ويظن أنهم لا يسجدون، أو يشق عليهم أداؤها؛ ينبغي أن يقرأها في نفسه ولا يجهر بها؛ تحرزًا عن تأثيم المسلم، وذلك مندوب إليه (١).

وفيه أيضًا ذكر في الرقيات: من قرأ آية السجدة إلا الحرف الذي في آخرها؛ لا يسجد، ولو قرأ الحرف الذي لا يسجد فيه وحده؛ لم يسجد إلا أن يقرأ أكثر من آية السجدة (٢).

وفي فوائد الكردري: لو تلا من أول الآية أكثر من نصف الآية، وترك الحرف الذي فيه يسجد؛ لم يسجد، وإن قرأ الحرف الذي فيه السجدة، إن قرأ ما بعده أو قبله أكثر من نصف الآية؛ يجب السجد، وما لا فلا (٣).

وعن أبي على الدقاق فيمن سمع سجدة من قوم، قرأ كل واحد منهم حرفًا: ليس عليه أن يسجد؛ لأنه لم يسمعها من تال (٤).

[فروع]

تلا جميع آي السجدة في مجلس واحد أو ركعة واحدة؛ يجب لكل سجدة.

تلا آية السجدة فسجد لها، ثم قرأ القرآن طويلا، أو اشتغل بالتسبيح والتهليل ثم عاد يقرأها؛ لا يجب عليه سجدة أخرى، ولو تلاها في الصلاة،


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/١٩).
(٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/٨)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٠٨).
(٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/٨)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٥٥).
(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/٨)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٣٨)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>