للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ العُشْرِ وَالخَرَاجِ

قَالَ: (أَرضُ العَرَبِ كُلُّهَا أَرضُ عُشر، وَهِيَ مَا بَينَ العُذَيبِ إِلَى أَقْصَى حَجَر

الإسلام لا يخلو عن الوارث فلو أثبتنا الولاية للإمام كان فيه إجهال إثبات الحق لغير صاحب الحق والقصاص يمنع بالشبهات، ولهما أن الحق للولي بطريق الخلافة عن الميت نظرًا له والمجهول لا يصلح وليا لأنه لا يمكن الانتفاع به فكان وجوده كعدمه كذا ذكره قاضي خان.

وقوله العامة أو السلطان تردد فيمن له ولاية القصاص ينبغي أن يسقط القصاص كما في المكاتب إذا قيل عن وفاء لكن الإمام هاهنا نائب عن العامة فصار كأن الولي واحد بخلاف مسألة المكاتب.

[باب العشر والخراج]

لما ذكر ما يصير الكافر به ذميًا، ذكر في هذا الباب ما يجب على الذمي من الوظائف المالية، وهو الخراج لما ذكر أقسام الأرض المغنومة (١) وجواز وضع الخراج عليها ذكر الخراج، وذكر الخراج استدعى ذكر العشر؛ لأن سببهما الأرض النامية؛ فينبغي أن يبين العشرية من الخراجية، إلا أنه قدم ذكر العشر؛ لما فيه من معنى القربة أو من وظائف المسلمين.

والعشر لغة؛ أحد الأجزاء العشرة.

والخراج، ما يخرج من غلة الأرض أو الغلام، ثم سمي ما يأخذه السلطان خراجا فيقال: أدى فلان خراج أرضه أو خراج رأسه يعني الجزية كذا في المغرب (٢).

وفي المبسوط (٣): الخراج صلة مالية، قال تعالى: ﴿فَهَلْ تَجْعَلُ لَكَ خَرَجًا﴾ [الكهف: ٩٤] ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ [المؤمنون: ٧٢].

قوله: (وهو)؛ أي أرض العرب، ذكره بالنظر إلى خبره وهو ماء، وفي بعض النسخ: (وهي ما بين العذيب وهو ماء لتميم).


(١) في الأصل (المعنوية)، والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة.
(٢) المغرب للمطرزي (ص ١٤٢).
(٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>