في المبسوط: هذا تقسيم أبو (١) بكر الرازي (٢)، أما في الأصل: قسم أبو حنيفة ﵀ القتل على ثلاثة: عمد، وخطأ، وشبه عمد. (٣)
قوله:(المراد بيان قتل) إلى آخره: قيد به؛ لما أن أنواع القتل أكثر من خمسة، فقد ذكر في مبسوط شيخ الإسلام: أنواع القتل أكثر من خمسة؛ من رجم، وقصاص، وقتل حربي، وقتل بقطع الطريق، فعلم أن المراد به القتل الموجب للضمان، وهو خمسة.
قيل في وجه الانحصار: أن القتل لا يخلو إما أن صدر بسلاح أو بغيره، فإن صدر بسلاح، فلا يخلو إما أن يكون به قصد أو لا، فإن كان فهو عمد، وإلا فهو خطأ.
وإن صدر بغير سلاح، فإما أن يكون معه قصد التأديب أو الضرب، أم لا، فإن كان فهو شبه العمد، وإلا فلا يخلو إما أن يكون جاريًا مجرى الخطأ، فإن كان فهو هو، وإن لم يكن؛ فهو القتل بالسبب، وبهذا الانحصار يعرف أيضًا تفسير كل واحد منهما.
وقيل: وجه الانحصار: الاستقراء التام.
قوله:(مجرى السلاح)؛ يعني: في تفريق الأجزاء.
(وليطة القصب): قشره.
وفي المغني، والمحيط: الحدة ليست بشرط إذا كانت الآلة من الحديد، فقال: العمد: أن يتعمد الإنسان قتل من لا يحل قتله بالحديد، سواء كان
(١) كذا بالنسختين، والصواب: أبي. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٦/ ٥٩). (٣) في الأصل: (شبهة) والمثبت من النسخة الثانية.