لما كانت الشهادة في القتل متعلقا بالقتل؛ أوردها بعد ذكر حكم القتل؛ لأنه لما تعلق به صار كالتابع له.
قوله:(وإن كان)؛ أي: القتل (خطأ لم يعيدها)؛ أي: البينة بالإجماع.
اعلم أن العلماء أجمعوا على قبول بينة الحاضرين، وعلى ألا يقضى بالقود ما لم يحضر الغائب؛ لأن المقصود بالقضاء الاستيفاء، والحاضر لا يتمكن من الاستيفاء بالإجماع، وعلى أن يحبس القاتل؛ لأنه متهم (١) بالقتل، والمتهم يحبس.
والخلاف في إعادة البينة إذا حضر الغائب؛ فعند أبي حنيفة ﵀: كلف الغائب بالإعادة. وعندهما: لا، وهو قياس قول الأئمة الثلاثة.
قوله:(طريقه طريق الوراثة)؛ أي: سبب ملك القود للمورث، ثم للوارث بالنفس (كالدين) فينتصب أحد الورثة خصمًا عن الباقين فيما يدعي للميت، فلا يكلف الغائب إقامة البينة، والقضاء على الغائب وإن كان لا يجوز قصدًا فيجوز ضمنًا، كما لو ادعى الكفالة على رجل وأقام بينة؛ يثبت الدين على الغائب. ذكره في الجامع الصغير.
(وهذا)؛ أي: كونه بطريق الوراثة (لأنه)؛ [أي:](٢) القود (عوض عن نفسه) قال تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]، والملك في المعوض للمورث، فكذا في العوض.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) في الأصل: (متهما) والصواب المثبت. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.