في عينيه رمد يسيل دمعًا يؤمر بالوضوء لاحتمال كونه صديدًا، أو قيحا، وعن هشام في جامعه: إن كان قيحا فكالمستحاضة (١).
وفي الْمُجْتَبى: لم يذكر المصنف مسائل الانتقال، والعادة تنتقل عند أبي يوسف بأحد أمور ثلاثة: بعدم رؤية مكانها مرة، وبه قال الشافعي ﵀(٢)، وبطهر صحيح صالح لنصب العادة مخالف للأول مرة، وعندهما بتكرر الأمرين مرتين على الولاء (٣)، وبه قال بعض الشافعية، وأحمد في رواية (٤)، وفي أشهر الروايتين عن أحمد: لا تثبت إلا بالتكرار ثلاثًا (٥). وقال مالك: تثبت بمرة، لكن إذا اختلفت بالزيادة والنقصان ثم استحيضت جلست أكثر ما كانت تجلسه لم تستطهر بالثلاث (٦).
(من ذكرناه)، وهو من به سلس البول، أو الرعاف الدائم، أو الجرح الذي لا يرقاً.
(فَصْلٌ فِي النَّفَاسِ)
قد ذكرنا وجه مناسبة هذا الفصل بما تقدم.
وفي المغرب: النفاس مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها، فإذا ولدت فهي نفساء وهن نفاس، وقول أبي بكر: إن أسماء نفست، أي حاضت، والضم فيها خطأ، وكل هذا من النفس بالسكون وهي الدم (٧).