اللعان: مصدر الرباعي مِنْ لاعَنَ يلاعِنُ ملاعَنَةً ولعانا، إلا أن "المفاعلة" قياس و "الفعال" ليس بقياس، قالوا: جالسته مجالسة ولا يقال: جالس جلاسًا، ولا قاعد قعادًا، ولا واعد وعادًا. ذكره ابن يعيش في شرح المفصل (٢).
وأصل اللَّعْن: الطرد والإبعاد يقال: التَّعَنَ؛ أي: لعن نفسه، ولاعن: إذا لعن غيره، ورجل لُعَنَة -بفتح العين-: إذا كان كثير اللعن لغيره، و لُعْنَة -بسكونها-: إذا لعنه الناس كثيرًا (٣).
ثم لقب الباب باللعان دون الغضب وإن كان فيه الغضب أيضًا؛ لأن اللعن من جانب الرجل وهو مقدم وسابق فيه؛ فالسبق من أسباب الترجيح أو التغليب، لكثرة اللعن فيه من الغضب كالقمرين والعُمرين.
واللعان في الشرع: عبارة عما يجري بين الزوجين من الشهادات الأربع واللعن والغضب.
وسببه: قذف الرجل امرأته قذفًا يوجب الحد في الأجانب.
وشرطه: قيام النكاح.
وركنه: شهادات مزكاة باللعن واليمين (٤).
وحكمه: حرمة الوطء بعد التلاعن.
وأهله: من كان أهلا للشهادة عندنا؛ حتى لا يجري بين مملوكين أو أحدهما صبي أو مملوك أو محدود في قذف أو كافر.
(١) تقدم وجه المناسبة في أول الظهار. (٢) شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٥٥). (٣) انظر: الصحاح تاج اللغة للجوهري (٦/ ٢١٩٦). (٤) مزكاة باللعان، مؤكدة باليمين، مؤكدة بالظاهر، وهو أن الزوج لا يلوث الفراش على نفسه كاذبا. المبسوط (٧/٣٩).