للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ: [مَا يَجِبُ عَلَى المُعْتَدَّاتِ مِنَ الفِعْلِ وَالتَّرْكِ]

قَالَ: (وَعَلَى المَبْتُوتَةِ وَالمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوجُهَا إِذَا كَانَتْ بَالِغَةٌ مُسلِمَةٌ الحِدَادُ) أَمَّا

وله: لا يجب؛ لأن إيجابها لِحَقِّ ﴿الشرع﴾ (١) أو لِحَقِّ الزوج. ولا وجه للأول ولا للثاني؛ لأنه لا يعتقد ذلك، بخلاف ما إذا كان الزوج مسلما؛ لأنه يعتقد ذلك.

واختلف العلماء في عدة المستحاضة:

فعندنا: هي وغيرها سواء؛ لأنها إن كانت صاحب العادة؛ ردت إلى أيام عادتها، والمبتدأة والناسية لعادتها [تعتد] (٢) بثلاثة أشهر.

وعند الشافعي وأحمد: ثلاثة أشهر إذا لم يوجد تمييز.

وقال مالك: سَنَةٌ في الطلاق كالمُرْتابة، وتسعة أشهر استبراء، وثلاثة أشهر عدة، حرة كانت أمة أو كتابية.

[فصل]

لما ذكر وجوب العدة وكيفيتها، وعلى من يجب؛ ذكر في هذا الفصل ما يجب على المعتدات وما لا يجب.

ولفظ المبتوتة يقع على المُطلّقة بائنا أو ثلاثا، وعلى المختلعة.

وفي المغرب: حداد المرأة ترك زينتها وخضابها بعد موت زوجها (٣).

وأصل الحد: المنع، وأنها مُنِعَتْ أو مَنعَتْ نفسها، يقال: أحدَّتْ إحدادًا فهي مُحِدٌ، وَحَدَّت تَحِدُّ حِدادًا من حَدَّ نَصَرَ، والحداد أيضًا: ثياب المآثم السود.

قال ابن شداد في أحكامه: أَحَدَّ وحَدَّ لغتان، وهو من الحد.

قوله: (المتوفى عنها زوجها) يجب عليها الحداد في قول العلماء، سواء كانت حاملا أو غيرها، ولكن لا تزيد على أربعة أشهر وعشرا، إلا عند الشعبي


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٣) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ١٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>