ومشايخنا قالوا: يصير موصى به، ويعتبر خروجه من الثلث كما لو ولدت قبل القبول، ولو ولدت قبل موت الموصي لم يدخل تحت الوصية، وبقي على حكم ملك الميت؛ لأنه لم يدخل تحت الوصية قصدًا ولا سراية، والكسب كالولد في جميع ما ذكرنا، كذا في الكافي.
وعند الشافعي وأحمد: لو انفصل قبل موت الموصي، ومن حين الوصية إلى الانفصال أقل من ستة أشهر يدخل في الوصية في وجه.
فَصْلٌ فِي اعْتِبَارِ حَالَةِ الْوَصِيَّةِ
لما ذكر حكم الكلي في الوصية شرع في بيان أحكام ما يتعلق بالأحوال المتغيرة من وصف إلى وصف؛ إذ الأحوال بمنزلة العوارض، والأحكام الكلية (١) بمنزلة الأصول والأصل مقدم.
قوله:(جاز الإقرار وبطلت الوصية الأصل: أن المعتبر في جواز الوصية وفسادها كون الموصى له وارثا يوم الموت، ولا يعلم فيه خلاف بين أهل العلم.
والمعتبر في جواز الإقرار وفساده كون المقر له وارثا يوم الإقرار، فيكون إقرارًا من المريض لوارثه، وهو لا يصح، كذا في المغني.
قوله: (لأن الإقرار ملزم بنفسه) أي: غير متوقف إلى شرط زائد؛ لأنه تصرف صادر من أهله إلى محله بولاية شرعية، ويصح على سبيل التجارة دون الوصايا، فيجب نفاذه بخلاف الوصية، فإنها غير ملزمة بنفسها، بل هي إيجاب بعد الموت فيكون الموت شرط نفاذه وهي أجنبية عند صدوره) أي: صدور الإقرار حتى لو أقرَّ لزوجته في حال المرض لم يصح.