(إلا أن الثاني) أي: الإقرار في حالة المرض (يؤخر عنه) أي: عن الإقرار في حالة الصحة (بخلاف الوصية) أي: تبطل الوصية التي أوصى لأجنبية ثم تزوجها (لأنها) أي: الوصية بتأويل الإيصاء.
وذكر التمرتاشي: لا يجوز إقرار المريض لوارثه بدين أو عين إلا إقراره لامرأته بمهر المثل، إلا أن يقر بأكثر من مهر مثلها، أما لو أقر بوارث يجوز؛ لأنه أوجب مشاركة مع الورثة في الميراث، فجاز كما لو كانت تحته زوجة فتزوج بأخرى في المرض؛ لأنها أوجب لها مشاركة في الميراث، كذا هاهنا.
ولو وهبت مهرها لزوجها في مرضها لا يصح، والحيلة أن يُقر بمهرها لأجنبي، ثم يتبرع الأجنبي على زوجها.
وقال زفر: إقراره لها باطل أيضًا كالوصية لها؛ لأن الإقرار بمنزلة التمليك، وهذا لا يصح للوارث.
وجوابه ما ذكرنا أن الإقرار ملزم بنفسه إلى آخره.
قوله:([فهي] (١) كالمضاف إلى ما بعد الموت حكمًا)؛ لأنها وقعت موقع الوصايا؛ لأنها تبرع يتقرر (٢) حكمه عند الموت، ألا ترى أن من وهب عبدًا في مرض موته لأجنبي وماله [هو](٣) وسلم صحت وصارت للموهوب له، فإذا مات من ذلك المرض وجب الفسخ في الثلثين حقًا للورثة، وفي الكل حقا للغرماء، وصارت كالمتعلق بالموت.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية والثالثة. (٢) في الأصل: (يتعرى) والمثبت من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية والثالثة.