للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ الطَّلَاقِ

[كتاب الطلاق]

لما ثبت بالنكاح القيد الشرعي أورد الشيخ الطلاق عقيبه؛ لأنه رفع لذلك القيد لما قيل: إنه من إطلاق البعير.

والمناسبة الخاصة بينه وبين الرضاع أنَّ كلا منهما مُحرّم؛ فإن الرضاع الطارئ يُحرّم ويرفع النكاح؛ فكذا الطلاق.

وهو اسم بمعنى التطليق كالسلام والسراح بمعنى التسليم والتسريح، ومنه قوله تعالى: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، أو مصدر من طلقت المرأة بالضم طلاقا، أو مِنْ طَلَقَتْ بالفتح كالفساد من فسد (١).

وعن الأخفش: لا يُقال طَلقَت بالضم (٢)، وفي ديوان الأدب: أنه لغة.

وطلق الرجل امرأته تطليقة.

فالطلاق لغة: رفع القيد مأخوذ من الإطلاق، يقول الرجل: أطلقت إبلي، أو أسيري، وطلقت امرأتي، وفي المرأة استعمل من باب التفعيل؛ لأن في التفعيل معنى المبالغة والتكثير وهو في التكرار والطلاق يتكرر على المرأة أو فيه إزالة الملك واليد، وفي الدابة إزالة اليد فقط.

وشرعًا: رفع قيد النكاح من أهله في محله، ففي الاسم الشرعي معنى اللغة، ثم الطلاق مشروع بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول.

أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿فَطَلِقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١] وغيره من الآيات.


(١) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (ص: ٢٩٣).
(٢) انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٤/ ١٥١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>