تناسب البابين ظاهر، وقيل: خُصَّ لفظ اللقطة بالمال؛ لأن الفُعلة - بضم الفاء وفتح العين - نعت المبالغة في الفاعل، كالضحكة واللعبة. ذكره في التيسير.
واللقيط: فعيل بمعنى المفعول، فاللفظ الدال على الفاعلية أولى بالمال لزيادة مثل الإنسان برفعه، كأنها تأمر كل من رآها برفعها، كأنها هي رافعة نفسها على الإسناد المجازي، كناقة حلوب وركوب، كأنها تحلب نفسها وتركب نفسها على وجه المبالغة، لزيادة رغبة من رآها في الحلب والركوب، أما الطفل المنبوذ لا يميل كل من رآه برفعه؛ لزيادة ضرر حاضر، فإن أمه نبذته قصدًا لضرر حاضر، بخلاف اللقطة؛ فإن فيها نفع حاضر.
في المغرب: اللقطة: الشيء تجده ملقى فتأخذه، وقيل: المال الضائع عن ربه يلتقطه غيره (١).
وعن الخليل: اللقطة - بفتح القاف -: المال الملقوط، مثل: الضُّحَكَة الذي يضحك منه.
وعن الأصمعي، وابن الأعرابي، والفراء: بفتح القاف، اسم للمال أيضًا.
وفي المبسوط: اختلف في رفعه، فالمتقشفة يقولون: لا يَحِلُّ رفعها؛ لأنه أخذ مال الغير بغير إذنه، وذا حرام شرعًا، وهو مخالف للحديث وإجماع الأمة.
وقال بعض التابعين: يَحِلُّ رفعها، ولكن الترك أفضل، وبه قال أحمد.
وعند عامة الفقهاء والعلماء: رفعها أفضل إذا وجدها بمضيعة وأمن على نفسها، واختاره أبو الخطاب الحنبلي.
وعن الشافعي في قول: إذا لم يأمن عليها رفعها واجب بقوله تعالى: