للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي شرح الطحاوي: الأصل أن كل امرأة كانت لها النفقة يوم طلقت، ثم صارت إلى حال لا نفقة لها يوم طلقت فليس لها نفقة أبدًا، فلها أن تعود وتأخذ النفقة. وكل امرأة لا نفقة لها يوم طلقت؛ فليس لها نفقة أبدًا. فلو طلقها وهي أمة طلاقًا بائنا، وقد كان بوأها المولى بيتا معه، ثم أخرجها المولى لخدمته؛ سقطت نفقتها، ولو أعادها المولى إلى بيت الزوج تأخذ النفقة. ولو لم يكن بوأها يوم طلقت، فأراد المولى أن يبوئها في العدة ليأخذ النفقة؛ لا يجب النفقة. وكذا لو ارتدت حال قيام النكاح وسقطت النفقة، ووقفت ثم أسلمت؛ فلا تعود النفقة.

ولو ارتدت في العدة ثم أسلمت فلها النفقة، إلا إذا ألحقت بدار الحرب على ما ذكرنا.

ولو قبلت ابن زوجها في العدة لا تسقط نفقتها، وكذلك السكني. ولو كانت ناشزة وقت الطلاق، وعادت إلى داره في العدة لها النفقة، وهذا يشكل على هذا الأصل.

والعذر: أن النفقة كانت واجبة لها، إلا أنها منعت نفسها عن حق واجب لها، فلها أن تعود وتأخذ النفقة. ولو أن المرأة تطاولت لها العدة؛ فلها النفقة والسكنى إلى أن تدخل حَدَّ الإياس.

[فروع]

أبرأته من النفقة في المستقبل وهي زوجة؛ لم يصح. ولو أبرأته عنها في عقد الخلع صح؛ لأن الإبراء في الخلع إبراء بعوض، وهو استيفاء، والاستيفاء قبل الوجوب. وفي الأول الإبراء إسقاط، والإسقاط قبل الوجوب لا يجوز.

ولو صالحت المعتدة عن نفقته العدة على دارهم، ينظر: إن كانت عدتها بالحيض؛ لا تصح لجهالتها، وإن كانت بالأشهر جاز الصلح؛ لأن المدة معلومة.

وفي الذخيرة: قال محمد: نفقة العدة كنفقة النكاح، ومن لا يستحق النفقة

<<  <  ج: ص:  >  >>