بينَا أن عنده تثبت الرجعة بلا رضاها، ويصح إيلاؤها وظهارها وخلعها ولعانها.
(على ما تقدم)، وهو قوله:(لأن حق الرجعة يثبت نظرًا للزوج)(١).
[فصل فيما تحل به المطلقة]
لما ذكر تدارك الطلاق الرجعي؛ شرع في بيان تدارك غيره حِلُّ المحلية، والمراد منه كونها من بنات آدم ليست من المحرمات وهو موجود هاهنا.
قوله:(ومنع الغير) جواب سؤال مقدر بأنه تعالى لم يُجَوِّز نكاح المعتدة مطلقا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة ٢٣٥].
فأجاب عنه بقوله: إنما كان ذلك لاشتباه النسب وذلك في معتدة الغير لا في معتدته، ويرد عليه بالصغيرة والآيسة وعدة الوفاة قبل الدخول ومعتدة الصبي والحيضة الثانية والثالثة؛ فإنه لا اشتباه في هذه المواضع وتجب العدة.
وجوابه: هذا بيان الحكم بمشروعيتها لا ببيان العلة؛ لوجود التخلف مع أنها لا تخلو عن التعبد، والحكمة لا تراعى في الجميع بل تراعى في الجنس.
قوله:(والمراد) من قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ [البقرة ٢٢٩](الطلقة الثالثة) في المبسوط: اتفق العلماء أن بيان الطلقتين بقوله: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ وإنما اختلفوا في الثالثة فعند أكثر أهل التأويل بيانها في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ [البقرة ٢٢٩]، وعند بعضهم بقوله: أَوْ ﴿تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ فإن أبا رزين العقيلي سأل