للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ الحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ

(وَمَنْ سَبَقَهُ الحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ انْصَرَفَ فَإِنْ كَانَ إِمَامًا اسْتَخْلَفَ وَتَوَضَّأَ وَبَنَى)

والثاني: إذا لم يثن، أثنى المقتدي إن كان الإمام في الفاتحة، وإن كان في السورة فكذلك عند أبي يوسف، خلافا لمحمد.

والثالث: ما لو ركع ولم يُكَبِّر، يكبر المقتدي.

والرابع: إذا لم يسبح في الركوع والسجود، يسبح المقتدي.

والخامس: إذا لم يقل (سمع الله لمن حمده).

والسادس: إذا لم يكبر عند الانحطاط.

والسابع: إذا لم يقرأ التشهد.

والثامن: إذا لم يسلّم، سلم المقتدي.

والتاسع: لو نسي الإمام تكبير التشريق وذهب، كبر المقتدي.

[بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]

لما ذكر أحكام السلامة من العوارض في الصلاة انفرادا وجماعة؛ لأنها هي الأصل؛ ذكر في هذا الباب ما يعرض لها من العوارض، ويمنع المصلي من المضي؛ فإن المرشد كما يرشد السالك إلى الطريق الجادة، يرشده إلى التخلص من مضايق العبادة.

قوله: (انصرف)؛ أي: بلا توقف بعد سبق الحدث، حتى لو مكث ساعة يصير مؤدياً جزءًا من الصلاة مع الحدث، وأداؤها معه لا يجوز، فيفسد ما أدى، وإذا فسد ما أدى فسد الكل؛ لأن الصلاة الواحدة لا تتجزأ صحة وفساداً. نص على هذا في مبسوط شيخ الإسلام، والمحيط (١).

(استخلف): وتفسير الاستخلاف: أن يجذب ثوبه ويجره إلى المحراب، سواء كان المقتدي مدركًا أو مسبوقًا أو لاحقا، ولو ترك ركوعاً يضع يده على ركبته مشيرًا إليه، وفي السجود على الجبهة، وفي القراءة على الفم، وفي سجدة


(١) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>