للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ الَّتِي تَتَقَدَّمُهَا

الأنبياء يقبلون الهدايا، وعلى هذا المفتي في بلد أو قرية لا يحل له أن يأخذ على ذلك شيئًا، ولكن ينبغي للقوم أن يهدوه؛ لأنه يحسن إليهم بحراسة أمر دينهم فقابلوه بالإحسان.

وعند الشافعي لا يكره، ولكن يستحب أن يتطوع المؤذن فيه (١).

تجيء مسألة الاستئجار على الأذان في الإيجار، والإمامة أفضل من الأذان عندنا وعند الشافعي في أصح قوليه؛ لمواظبة النبي عليها، وكذا الخلفاء بعده، وفي قوله الآخر الأذان أفضل (٢)، والله أعلم.

بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ

قدم الطهارة على سائر الشروط لأنها أهم، ثم قدم الأسباب لأنها مع كونها أسبابًا شروط، ثم أعقبها بالأذان لأنه شرع لإعلامه، كما أن السبب شرع أمارة على الحكم.

وفي البدرية: حقيق على المسلم أن ينتبه بالوقت؛ فإن لم ينتبه به فلينتبه بالأذان.

ثم شرع في بيان باقي الشروط، ثم احترز بقوله: (تتقدمها) عن القعدة الأخيرة والتحريمة؛ فإنه اختلف في ركنيتهما، كذا ذكره شيخ الإسلام.

وعن ترتيب أفعال الصلاة فيما لم يشرع مكررًا؛ كترتيب الركوع على القراءة، والسجود على الركوع؛ فإنه شرط، حتى لو ترك الترتيب لا تجوز صلاته، وعن مراعاة المقتدي مقام الإمام، وعن عدم تذكر فائتة قبلها وهو صاحب ترتيب.

وعن عدم محاذاة المرأة؛ فإن هذه الأشياء شروط ولا يتقدمها، والأوجه أن يقال: هذا صفة مقررة لا مميزة.

وفي البدرية: هذا قيد قصدي لا اتفاقي لأن في هذا الباب ذكر الشروط


(١) انظر: الأم للشافعي (٦/ ٢٢٥)، والبيان للعمراني (٢/ ٨٩).
(٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٦٢)، والمجموع للنووي (٣/ ٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>