لما فرغ من بيان أحكام المشفوع، وهو الأصل شرع في بيان ما يؤخذ به وهو التبع لأنه ثمن والثمن بيع.
قوله:(يسقط ذلك) أي: بعض الثمن المحطوط (عن الشفيع) وقال الشافعي وأحمد لا يحط عن الشفيع؛ لأن ذلك هبة مبتدأة لا تلحق بأصل العقد، كما في حط الكل.
واختلف أصحاب مالك فقال ابن القاسم: إن كان ما حط مما جرت به العادة يلحق بأصل العقد ولا يحط عن الشفيع، وقال أشهب: يلتحق الحط على الإطلاق من غير تفصيل.
وقوله:(وقد بيناه في البيوع) أي: في فصل من اشترى شيئًا مما ينقل من قوله: () إن حط البعض يلتحق بأصل العقد ويخرج المحطوط من أن يكون ثمنًا، وحط الكل لا يلتحق؛ لأنه يصير العقد بلا ثمن.
قوله:(أخذها الشفيع بقيمته) أي: بقيمة العرض، والمراد بالعرض ما يكون من ذوات القيم كالثياب، والحيوان والعبيد لا العرض من ذوات الأمثال كالحنطة، وغيرها.