للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتاب أحكامِ المُرتَدِّينَ عن الإسلام

قَالَ: (وَإِذَا ارتَدَّ المُسلِمُ عَنْ الإِسْلَامِ وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ عُرِضَ عَلَيْهِ الإِسْلَامُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ كُشِفَت عَنهُ) لِأَنَّهُ عَسَاهُ اعْتَرَتهُ شُبهَةٌ فَتُزَاحُ، وَفِيهِ دَفَعُ شَرِّهِ بِأَحْسَنِ الأمرين، إلَّا أَنَّ العَرضَ عَلَى مَا قَالُوا غَيْرُ وَاجِب؛ لِأَنَّ الدَّعْوَةَ بَلَغَتَهُ. قَالَ:

[كتاب أحكام المرتدين عن الإسلام]

لما ذكر أحكام الكفر الأصلي شرع في بيان أحكام الكفر العارضي.

(المرتد) هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدُ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ [البقرة: ٢١٧] الآية، وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد إذا لم يتب (١).

قوله: (على ما قالوا) أي المشايخ؛ لأنه كافر بلغته الدعوة وتجديد الدعوة في حقه مستحب وبه قال الشافعي في قول ل (٢) ومالك (٣)، وأحمد (٤).

وقال في قول يجب (٥)، وبه قال أحمد لما روي أنه أمر أن يستتاب (٦) ومطلق الأمر للوجوب (٧).


(١) انظر: الإشراف لابن المنذر (٨/ ٧٨)، والإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (١/ ٣٥٦).
(٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٣/ ١٥٩)، والبيان للعمراني (١٢/٤٦).
(٣) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (١٦/ ٣٩٢)، والاستذكار لابن عبد البر (٧/ ١٥٥).
(٤) انظر: المغني لابن قدامة (٩/٤)، ودقائق أولي النهي للبهوتي (٣/ ٣٩٦).
(٥) انظر: المجموع (١٩/ ٢٢٩)، والحاوي الكبير للماوردي (١٣/ ١٥٩).
(٦) أخرجه الدارقطني (٤/ ١٢٨ رقم ٣٢١٤).
قال البيهقي: وروي من وجه آخر ضعيف عن الزهري، عن عروة، عن عائشة . السنن الكبرى (٨/ ٢٣٠).
(٧) انظر: المغني لابن قدامة (٩/٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>