الناس إنكاره، وإن كان عندك اعتذاره، فليس كل سامع نكرًا، يستطيع أن يُوسِعَه عذرا.
قوله:(لأنه) أي: المدعي أسقط حقه بالفداء والصلح؛ لأنه أخذ بدله، أما لو اشترى يمينه بعشرة دراهم لم يجز، وله أن يستحلفه؛ لأن الشراء عقد تمليك المال واليمين ليست بمال. ذكره قاضي خان والمرغيناني والمحبوبي.
بَابُ التَّحَالُفِ
لما ذكر حكم يمين الواحد ذكر حكم يمين الاثنين؛ إذ الاثنين بعد الواحد.
قوله:(ولو كان الاختلاف في الثمن والمبيع جميعًا) أي: في قدرهما.
وفي المبسوط: صورته: قال البائع: بعتك هذه الجارية بمائة دينار، وقال المشتري: بعتني معها هذا الوصيف بخمسين دينارًا، وأقاما البينة، فهما جميعًا للمشتري بمائة دينار، أو يقضى بالعقدين؛ لأن كل واحد منهما يثبت زيادة في حقه، فيثبته كل واحد على ما يثبت من الزيادة في حقه مقبولة (١).
وقيل: هذا قول أبي حنيفة الآخر، أما قال أولا: يقضى بهما للمشتري بمائة وخمسة وعشرين دينارًا، وهو قول زفر، ونظير هذه المسألة في الإجارات.