للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الأمة لا يرث واحد منهما، ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته لمولى الأمة.

ورابعها: استأجر نصراني ومسلم ظئرا لولديهما وكبرا ولا يعرف ولد النصراني، فالولدان لا يرثان من أبويهما.

وخامسها: ابن أمة وابن حرة أرضعتهما ظئر حتى كبرا، ولا يعرف ولد الحرة، وهما حران ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته لمولى الأمة، ولا يرثان من أبويهما، كذا ذكره التمرتاشي.

فصل في الحجب (١)

الحَجب لغةً: المنع، ومنه الحجاب؛ لأنه يمنع الناس عن النظر إلى ما وراءه، وحاجب الأمير؛ لأنه يمنع الناس عن الدخول عليه والتكلم معه.

و شرعًا: حجب شخص مخصوص عن ميراثه، وهو نوعان:

حجب عن كل ميراثه، ويقال له حجب حرمان.

وعن سهم إلى سهم أقل منه، ويقال له حجب نقصان.

وهذا مبني على أصول وهو أن كل من يُدْلِي إلى الميت بشخص لا يرث بوجود ذلك سوى أولاد الأم، فذلك الشخص يُحجب حجب الحرمان كما في العصبات وبعض أهل الفرض، وقد مر في أثناء مسائل العصبات، وبعض مسائل أصحاب الفروض.

ولو كان يرث مع وجوده ولكن مع عدمه يأخذ أكثر فهو حجب نقصان، كالأم تأخذ الثلث عند عدم الولد وولد الابن والاثنين من الإخوة والأخوات، وعند وجود الولد، أو ولد الابن، أو الاثنين من الإخوة والأخوات السدس، كما مر في فصل أصحاب الفروض.

والمحروم لا يحجب عندنا، وهو قول علي وزيد وعامة الصحابة، وعند


(١) الحجب في علم الفرائض هو: (المنع من الإرث كاملاً أو من بعضه.) والحجب قسمان: أحدهما حجب بالوصف لوجود أحد موانع الإرث وثانيهما حجب بالشخص إما حرماناً كحجب الجدة بالأم، وحجب الجد بالأب في العصبات لتقديمه في جهة العصوبة، وإما نقصانا كحجب الأم من فرض الثلث إلى فرض السدس عند وجود الفرع الوارث.

<<  <  ج: ص:  >  >>