(وهي فرع مسألة الحجر) وأبو حنيفة ﵀ لا يرى حجر القاضي على الحر فلا يكون نافذا عليه حال غيبته وحضوره، وعندهما للقاضي ولاية حجره حال غيبته وحضوره فنفذ عليه أمر القاضي حال غيبته وحضوره.
لما ذكر مقدمات الرهن شرع في تفصيل ما يجوز رهنه وما لا يجوز.
قوله:(ولا يجوز رهن المشاع) سواء كان ما يحتمل القسمة أو لا يحتمل وسواء رهن من أجنبي أو شريكه، ثم ذكر عدم جواز رهن المشاع، ولم يتعرض أنه باطل أو فاسد.
وفي المغني والذخيرة إشارة إلى أنه فاسد لا باطل حيث قال: فالمقبوض بحكم الرهن الفاسد مضمون في الصحيح، وفي الرهن الباطل لا؛ لأن الباطل لا ينعقد أصلا فكان كالبيع الباطل والفاسد ينعقد فكان كالبيع الفاسد، وشرط انعقاد الرهن: أن يكون مالا والمقابل به مالا مضمونا فإذا وجد شرائط الجواز ينعقد صحيحًا وإذا فُقد شرط من شرائط جوازه ينعقد فاسدًا وفي كل موضع لم يكن الرهن مالا أو لم يكن المقابل مضمونا لا ينعقد الرهن أصلا.
قوله:(وقال الشافعي يجوز) وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور والأوزاعي وابن أبي ليلى والبتي.
قوله:(وهذا)؛ أي: ثبوت يد الاستيفاء لا يتصور فيما يتناوله العقد وهو المشاع؛ لأن اليد حقيقة تثبت على المُعَيَّن لا على المشاع.