للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:

والصحيح قول العامة؛ لأن الكفار لا يملكون أحرارنا، وإذا لم تعلم ردته ولا حياته ولا مماته فحكمه حكم المفقود؛ لأنه لا يوقف على أثره، ولا يرث المفقود ولا يورث، بل يوقف ماله حتى يثبت موته إما بالبينة على من في يده المال، أو على قيّم، أو يمضي عليه تسعون سنة من عمره في المختار، وقد مر في المفقود.

بيان الخلاف: ولو جاء ورثة الأسير بعدلٍ واحد أنه ارتد في دار الحرب لا يقبل؛ لأن إسلامه كان معلومًا، وشهادة العدل على المسلم بالردة لا تقبل إلا إذا شهد عدلان، فقضى القاضي بالفرقة بينه وبين امرأته، ويقسم [ماله] (١) بين ورثته؛ لأنه ميت حكمًا عند القضاء حتى إذا لم يقض القاضي بردته لا يحكم بموته، ولا [بالفرقة؛ لأن] (٢) الردة موت حكما بالقضاء، كذا في السير الكبير.

ولو صالح بعض الورثة عن حظه فأطرح سهامه من التصحيح، ثم أقسم باقي التركة على سهام الباقين، كزوج وأم وعم وصالح الزوج، فللعم سهم، وللأم سهم، وقد مر في فصل التخارج.

ختم الكتاب بالصلح، إذ الصلح خير.

والحمد لله تعالى والصلاة على نبيه محمد وآله وأصحابه أجمعين.

كمل كتاب معراج الدراية في شرح الهداية، وكتب:

بِرَسْمِ خزانةٍ كَرُمَتْ مَحِلا … لِنِسْبَتها إلى مولى كريم

رئيس ما لجأت إليه إلا … وخَصَّكَ منه بالفضل العميم

في سابع عشرين محرم الحرام سنة ثمان وأربعين وتسعمائة


(١) بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثالثة.
(٢) بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثالثة.

<<  <  ج: ص: