فالمسبوق إن لم يقيد ركعته بالسجدة يتابعه. ولو قيد المسبوق ركعته بالسجدة، ثم تذكر الإمام أن عليه سجدة التلاوة فعاد فسجدها، فإن عاد المسبوق إلى متابعته؛ فسدت صلاته، وإن مضى على صلاته؛ ففي فسادها روايتان.
وفي الروضة: فالواجب على المسبوق بعد صلاة الإمام القعود، ولم يقم إلى قضاء ما سبق؛ حتى يوجد من الإمام ما يفسد صلاته من الانحراف والكلام، والشروع في صلاة أخرى؛ كيلا يقع المسبوق فيما ذكرنا. كذا في شرح المجمع (١).
[باب صلاة المريض]
ذكرها عقيب سجود السهو؛ لأن كل واحدٍ منهما من العوارض السماوية، إلا أن الأول أكثر وقوعًا وأعم موقعًا؛ لأنه يتناول صلاة المريض والصحيح فقدمه؛ لشدة مساس الحاجة إلى بيانه.
وإما لأن السهو تقصير، وله جبر بقدر الإمكان، فأتبعه صلاة المريض؛ لأنها صلاة مع قصور شرعت بقدر الإمكان، وأنه من باب إضافة الفعل إلى فاعله أو إلى محله كتحرك الخشب، وأنه شائع كقولهم: جرح زيد لا يندمل. كذا في البدرية (٢).
وتفسير المرض مذكور في الأصول.
قوله:(إذا عجز المريض … ) إلى آخره؛ لم يرد بهذا العجز؛ العجز أصلا، بحيث لا يمكنه القيام بأن يصير مقعدًا؛ بل عجزًا يقدر على القيام، إلا أنه يضعفه ضعفًا شديدًا، أو يجد وجعًا. كذا في المحيط (٣).
وقيل: بحال لو قام سقط من ضعف، أو دوران رأس.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٣٤). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٣٥)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٠٠). (٣) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ١٤١).