وأصح الأقاويل: أن يلحقه بالقيام ضرر. كذا ذكره التمرتاشي (١).
وفي الفتاوى الظهيرية: وعليه الفتوى (٢).
وعن أبي جعفر الهندواني: لو قدر على بعض القيام ولو قدر آية أو تكبيرة؛ يقوم ذلك القدر، وإذا عجز قعد، وإن لم يفعل ذلك خفت أن تفسد صلاته، هذا هو المذهب ولا يروى عن أصحابنا خلافه. وكذا إن عجز عن القعود وقدر على الاتكاء أو الاستناد إلى إنسان أو حائط أو وسادة؛ لا تجزيه إلا كذلك، ولو استلقى لا يجزيه خصوصًا على قولهما؛ فإنهما يجعلان قدرته على الوضوء بغيره كقدرته بنفسه، فكذا هنا. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٣).
وفي المبسوط: فرق بين هذا وبين الصوم، فإن المريض إذا كان قادرا على الصوم في بعض اليوم ثم عجز؛ فإنه لا يصوم أصلا، وهاهنا يصلي قائما بقدر ما قدر.
والفرق: أنه لما أفطر في آخر اليوم؛ لم يكن فعله معتدًا به في أول اليوم فلا يشتغل به، وفي الصلاة قيامه في أولها؛ يكون معتدًا به وإن قعد في آخرها (٤).
وفي المحيط، والمجتبى: لو تكلف المريض الخروج إلى الجماعة، فعجز
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٤/٤٦)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٣٥)، والجوهرة النيرة لأبو بكر الزبيدي (١/ ٧٩). (٢) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٩٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٣٥). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٣٥)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٠٠). (٤) المبسوط للسرخسي (١/ ٢١٣).