للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تتمة كتاب الصلاة

بَابُ النَّوَافِلِ

(السُّنَّةُ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الفَجْرِ،

[باب النوافل]

لُقِّبَ الباب بالنوافل وإن كان فيه السنن؛ لأن النفل أعم.

ثم لما فرغ من بيان الفرائض والواجبات شرع في النوافل وابتدأ بذكر سنة الفجر؛ لأنها أقوى السنن بالاتفاق، ولحديث عائشة أنه قال: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ (١) خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (٢)، وقال : «صَلُّوهما ولو طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ» (٣)، وعن ابن عباس في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِدْبَرَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩] أنه ركعتا الفجر، ﴿وَأَدْبَرَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠] ركعتا المغرب، كذا في المبسوط (٤)، ولم يقل بوجوبها مع دليل الوجوب وهو مواظبته بلا ترك، وللأمر؛ لأنه ساقها مع سائر السنن في حديث المثابرة، وذكر المرغيناني عن أبي حنيفة أنها واجبة (٥).

وفي جامع المحبوبي: روى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال: لو صلّى سنة الفجر قاعدًا بلا عذر لا يجوز (٦)، وقالوا: العالم إذا صار مرجعًا في الفتوى


(١) أَيْ: سُنَّةِ الْفَجْر، وَهِيَ الْمَشْهُورَة بِهَذَا الاسم. حاشية السندي على سنن النسائي (٣/ ١٢٧).
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٥٠١، رقم ٧٢٥).
(٣) أخرجه أبو داود (٢/٢٠، رقم ١٢٥٨)، وأحمد (٢/ ٤٠٥، رقم ٩٢٤٢) من حديث أبي هريرة ، وقال النووي في خلاصة الأحكام (١/ ٥٣٣، ١٧٩١): في إسناده رجل مختلف في توثيقه.
(٤) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٥٧).
(٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٦).
(٦) وانظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٦)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>