قيل: لا يضع يمينه على شماله فيه، والقومة وقيام صلاة الجنازة.
وقيل: يضع إحداهما على الأخرى في هذه الحالة.
ومعنى الإرسال: أن لا يبسطهما؛ لقوله:(كفوا أيديكم في الصلاة).
وعن أبي يوسف: أنه يبسط يديه بسطاً في حالة القنوت؛ لأنه سنة الدعاء (٢).
وعن أبي حنيفة: أنه يشير بإصبعه السبابة من يده اليمنى (٣)، وهو رواية عن أبي يوسف، وكذا رواه الحسن أنه يشير في التشهد، وفي كل ذلك آثار.
ومقدار القيام في القنوت قدر سورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق: ١]، ولو نسي القنوت حتى ركع؛ مضى على ركوعه ولم يرفع رأسه للقنوت، فرق بين هذا وبين تكبير العيد؛ فإنه لو تذكره في الركوع كبر، وكذا لو تذكر فيه قراءة سورة أو فاتحة؛ يعود إلى حال القيام فيقرأ، والوجه أن القنوت محله القيام المطلق وقد فات، ولا يمكن نقض الركوع؛ لأن الركوع فرض، والقنوت ليس بفرض، فلا يجوز نقضه له؛ لأنه دونه، فأما تكبيرات العيد فمحله لم يفت؛ لأنه شرع في حال القيام، وفيما يجري مجراه لما عرف في الأصول، وكذا الفاتحة أو السورة؛ فإنه فرض في الأصل؛ ألا ترى أن ما يترك منهما لو أتى به في القيام يقع فرضاً، وإذا تصور كذلك لم يفت محله فيعود.
وفي الحاوي (٤): سئل بعض المشايخ: عمن نسي القنوت وتذكر في الركوع، قال: يعود إلى القيام ويقنت، ثم يركع ويسجد للسهو، ولو ترك السورة دون الفاتحة وقنت ثم تذكر؛ يعود ويقرأ السورة، ويعيد القنوت والركوع.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٤). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٤). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٤). (٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٧١).