للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ الطَّهَارَاتِ

[كِتَابُ الطَّهَارَاتِ]

الكتاب من كتب إذا جمع وأراد هنا المكتوب مجازاً.

والطهارة لغة: النظافة. وشرعاً: نظافة الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس.

ويجوز جمع المصدر وتثنيته إذا كان في آخره تاء التأنيث، وهناك تاء التأنيث للمرة، ولأن المصدر يُؤَوّل بالحاصل به فيجمع كالبيوع والعلوم، وإنما لقبه بالكتاب دون الباب لما فيه من أنواع الطهارة، وإنما لم يقل كتاب الطهارة كما قال كتاب الصلاة أو الصوم أو الحج؛ لاختلاف أنواع الطهارة حقيقة من الطهارة الصغرى أو الكبرى وعن الحدث والجنابة والبدن والثوب والحيض والنفاس بالماء والتراب.

وصلاة الجنازة ليست بصلاة حقيقية حتى لو حلف لا يصلي فصلى على جنازة لم يحنث لما عُرف في الجامع أن الصلاة عبارة عن القيام والقراءة والركوع والسجود، وأما مواضع الضرورة كصلاة الأمِّي والمومئ فمستثناة عن القواعد، وإنما بدأ بالآية وإن كان من حق الدليل أن يؤخر عن المدلول تبرّكاً وإيذانًا بأن الوضوء من الأحكام المنقولة دون المعقولة لما فيه من غسل الظاهر حقيقةً دون مخرج النجس أو تمهيد للأصل وتبينا له لما أن الأصل في الأحكام الأصول الثلاثة، والفرع بعد ثبوت الأصل طبعًا ووضعا، ولهذا ذكر محمد في الجامع الكبير الأصل في كل باب ثم فرع عليه المسائل.

واعلم أن العاقل خلق لاكتساب السعادات الأبدية وذلك بالعلم والعمل والعلم أهمهما لاستقلاله في إفادة السعادة في بعض الأحوال.

<<  <  ج: ص:  >  >>