قوله:(والسكران الذي لا يعقل) أي لا يصح ارتداده وبه قال مالك (١) وأحمد في رواية (٢) والشافعي في قول (٣). وقال في قول (٤) وأحمد (٥): يصح ارتداده كطلاقه.
وقلنا: الردة تبتني على تبدل الاعتقاد، ونحن نعلم أن السكران غير معتقد لما يقول ولا خلاف في عدم صحة ردة المجنون وإسلامه.
[فروع]
وتقبل الشهادة على الردة من عدلين باتفاق أكثر أهل العلم. قال ابن المنذر (٦): لا نعلم أحدًا خالفهم إلا الحسن قال: لا يقبل في القتل إلا أربعة قياسًا على الزنا.
وقلنا: شهادة في غير الزنا فتقبل من عدلين بالنصوص كما في السرقة، واعتباره بالزنا غير صحيح؛ لأن ذلك ثبت بالنص على خلاف القياس.
قتل المرتد إلى الإمام عند عامة أهل العلم إلا عند الشافعي وجه في العبد إلى سيده.
ومن أصاب حدا ثم ارتدَّ ثم أسلم إن لم يلحق بدار الحرب أقيم عليه الحد، وإن لحق لا، وبه قال الثوري (٧). وقال الشافعي (٨) وأحمد (٩): أقيم عليه الحد سواء لحق بدار الحرب أو لم يلحق.
(١) انظر: الذخيرة للقرافي (١٢/١٥). (٢) انظر: المغني (٩/٢٦)، وشرح الزركشي (٦/ ٢٦٨). (٣) البيان للعمراني (١٢/٣٩)، التنبيه في الفقه الشافعي (ص: ٢٣١)، نهاية المطلب (١٧/ ١٦٠). (٤) المجموع شرح المهذب للنووي (١٩/ ٢٢٤)، التنبيه في الفقه الشافعي (٢٣١). (٥) انظر: المغني (٩/٢٥)، شرح الزركشي (٦/ ٢٦٨). (٦) انظر: الإجماع لابن المنذر (ص: ١٢٨). (٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٧/ ٢٩٦). (٨) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (١٢/ ٥٧). (٩) انظر: المغني (١٠/ ١٠١)، والشرح الكبير (١٠/ ١١٠).