للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ المُزَارَعَةِ

(قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: المُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ بَاطِلَةٌ)

كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ

لما كان الخارج في عقد المزارعة من أنواع ما تقع فيه القسمة ذكر المزارعة بعدها، ثم المزارعة من المكاسب، فكانت المحاسن والأسباب المذكورة في البيوع مذكورة هنا، وما ذكر في الكتاب من معنى المزارعة لغةً وشرعًا أغنانا عن ذكره، وما سوى ذلك ظاهر.

قوله: (أبو حنيفة المزارعة باطلة)، وبه قال الشافعي، ومالك.

وفي الحلية: لا تجوز المزارعة على بياض أرض لا شجر فيها، والمزارعة والمخابرة واحدة، وبه قال أبو حنيفة، وهو قول مجاهد، والنخعي، وعكرمة، وابن عباس في رواية.

ومن أصحابنا من قال: المزارعة غير المخابرة، فالمخابرة: أن يكون من رب الأرض ومن الأثار البدل والعمل، والمزارعة: أن تكون الأرض والبذر من واحد والعمل من آخر (١).

وفي التنبيه: تجوز المزارعة على الأرض التي بين النخيل للساقية على النخل، ويزارعه على الأرض، ويكون البذر من صاحب الأرض تبعًا للمساقاة (٢).

وقيل: إن كان النخل قليلًا والبياض كبير لم يجز.

قوله: (بالثلث والربع) قيد به مع أنها لا تجوز عنده في جميع الصور تبركًا


(١) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (٥/ ٣٨٧).
(٢) التنبيه في الفقه الشافعي للشيرازي (ص ١٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>