بلفظ الحديث، فإنه جاء في الحديث نهي عن المخابرة، قيل: وما المخابرة قال: (المزارعة بالثلث والربع) وخص في الحديث لمكان العادة في ذلك الوقت، أو قال ذلك لبيان التقدير، فالمزارعة فاسدة بالإجماع.
قوله: [وقالا (١)] أي: أبو يوسف ومحمد جائز، وبه قال أحمد إذا كان البذر من صاحب الأرض، وكثير من أهل العلم، وعلي، وسعد، وابن مسعود، وآل أبي بكر، وآل علي، وعمر بن عبد العزيز، وابن سيرين، وابن المسيب، وطاوس، وعبد الرحمن بن الأسود، وموسى بن طلحة والزهري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وابنه ومعاذ، والحسن، وعبد الرحمن بن يزيد، لما روي أنه «عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع وثمر»، متفق عليه (٢).
ثم بعد النبي ﷺ عامل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ثم أهلوهم إلى اليوم، وكان النبي ﷺ يعطي أزواجه مائة وسق من خيبر، ثمانون وسقا تمرا، وعشرون وسقا شعيرًا، فقسم عمر خيبر فخير أزواجه ﷺ بين أن يقطع لهن من الماء والأرض أو يمضي لهن الوسق، فمنهن من اختار الأرض، ومنهن من
(*) الراجح: قول الصاحبين. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) أخرجه البخاري (٣/ ١٠٤ رقم ٢٣٢٨) ومسلم (٣/ ١١٨٦ رقم ١٥٥١) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.