لما فرغ من بيان أحكام من له آلة واحدة في المبال شرع في بيان أحكام من له آلتان، وقدم ذِكْرَ الواحد لتقدمه على الاثنين، أو لأنه أعم وأغلب وأهم، وهذا كالنادر
اعلم أنه تعالى خلق بني آدم ذكوراً وإناثاً كما قال تعالى: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء﴾ [النساء: ١]، وقال تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩ - ٥٠] الآية، وقد بين حكم كل واحد منهما ولم يبين حكم من هو ذكر وأنثى، فدل أنه لا يجتمع الوصفان في (١) شخص واحد، وكيف يجتمعان وبينهما تضاد وقد جعل علامة التمييز [بينهما الآلة، ثم قد يقع](٢) الاشتباه بأن يوجد آلتان ولا يوجد التمييز، كذا في المبسوط (٣).
ثم محاسن أحكامه [ترك الإهمال](٤) في البيان وإن ندر وجوده، ومنها: العدل والإنصاف وذكر ما يليق بحاله، ومنها: النظر فيما يضر وينفع.
وفي المغرب: تركيب الخنث يدل على لين وتكسر، ومنه: المخنث، وتخنث في كلامه، والخنثى من له آلة الرجال والنساء، والجمع: خناثى بالفتح، كحبلى وحبالي (٥).
(١) غير واضح بالأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) غير واضح بالأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٣٠/ ٩١). (٤) غير واضح بالأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٥) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ١٥٤).