لما بين الاتفاق شرع في الاختلاف؛ لأن الاتفاق أصل، والاختلاف عارض، والعارض بعد وجود الأصل.
قوله:(في مقدار المقبوض)، قيد به إذ لو كان الاختلاف في الصفة القول لرب المال على ما يجيء.
في مثله، أي: مثل الاختلاف في مقدار المقبوض قول القابض إذا كان أمينًا، وبه قالت الأئمة الثلاثة، قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن القول للعامل (١).
وعن الشافعي في وجه: إذا كان في المال ربح حالفه، والأصح هو الأول؛ لأنه أمين قابض فهو أحق بمعرفة مقدار المقبوض، ولهذا لو كان غاصبا فهو أحق بمعرفة مقدار المقبوض فالأمين أولى ألا ترى أنه لو أنكر أصل القبض كان القول له، فكذا إذا أنكر قبض بعضه، ذكره في الإيضاح.
قوله:(وإن اختلفا مع ذلك)، أي: مع الاختلاف في قدر رأس المال مقدار الربح بأن قال رب المال: رأس المال ألفان، وشرطت لك ثلث الربح، وقال العامل: رأس المال ألف، وشرطت لي نصف الربح.
(فالقول فيه)، أي: في الربح لرب المال، وفي القدر للعامل، وعليه نص