للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الضَّمَانَ إِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِالمَنْعِ، فَصَارَ وُجُودُ الإِعْتَاقِ مِنْ بَعْدُ وَعَدَمُهُ بِمَنْزِلَةٍ وَأُمُّ الوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ المُدَبَّرِ فِي جَمِيعِ مَا وَصَفْنَا لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ مَانِعٌ مِنْ الدَّفْعِ كَالتَّدْبِيرِ (وَإِذَا أَقَرَّ المُدَبَّرُ بِجِنَايَةِ الخَطَإِ، لَمْ يَجُزْ إِقْرَارُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ بِهِ شَيْءٌ، عَتَقَ أَوْ لَمْ يُعْتَقْ) لِأَنَّ مُوجَبَ جِنَايَةِ الخَطَإِ عَلَى سَيِّدِهِ، وَإِقْرَارَهُ بِهِ لَا يَنْفُذُ عَلَى السَّيِّدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بَابُ غَصْبِ العَبْدِ وَالمُدَبَّرِ وَالصَّبِيِّ وَالجِنَايَةِ فِي ذَلِكَ

قَالَ: (وَمَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدِهِ، ثُمَّ غَصَبَهُ رَجُلٌ وَمَاتَ فِي يَدِهِ مِنْ القَطْعِ، فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ أَقْطَعَ، وَإِنْ كَانَ المَوْلَى قَطَعَ يَدَهُ فِي يَدِ الغَاصِبٍ، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فِي يَدِ الغَاصِبِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) وَالفَرْقُ: أَنَّ الغَصْبَ قَاطِعٌ لِلسَّرَايَةِ، لِأَنَّهُ سَبَبُ المِلْكِ

اعتبرنا قيمته يوم الجناية الثانية في حقها وجب أن يعمل بشبه المقارنة في حق تضمين نصف المدفوع.

قوله: (فصار وجود الإعتاق وعدمه بمنزلة)، وعند الأئمة الثلاثة: الإعتاق فيه كالإعتاق في القن، وإعتاق أم الولد كإعتاق المدبر عندنا، والشافعي في قول.

قوله: (وإذا أقر المدبر) إلى آخره، ولا يعلم فيه خلاف.

بَابُ غَصْبِ الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالصَّبِيِّ وَالْجِنَايَةِ فِي ذَلِكَ

لما ذكر حكم العبد والمدبر في الجناية شرع في بيان ما يرد عليهما وما يرد منهما، وذكر حكم من يلحق بهما.

قوله: (والفرق أن الغصب قاطع للسراية) إلى آخره، ذكر قاضي خان في جامعه: قال بعض مشايخنا: إن الغصب من أسباب الملك؛ لما عرف من مذهبنا أن المضمونات تملك عند أداء الضمان، فإذا تخلل الغصب بين الجناية تنقطع السراية، كما لو تخلل بينهما بيع، وصار كأنه غصب عبدًا أقطع ومات عنده لا من القطع.

أما لو قطع يده عند الغاصب صار مستردا للعبد ضرورة الاستيلاء عليه عند

<<  <  ج: ص:  >  >>