المناسبة بين الحوالة والكفالة ظاهرة؛ لما في كل منهما التزام ما على الأصيل؛ ولهذا يجوز استعارة أحدهما للآخر، وأخر الحوالة لتضمنها براءة الأصيل، والبراءة تقفو الالتزام، فكذلك ما تضمنها.
الحوالة لغة: النقل، وهي اسم من الإحالة.
وفي المغرب (١): أصل تركيب الحوالة يدل على الزوال والنقل، ومنه التحويل، وهو نقل الشيء من محل إلى محل، يقال: أحلت زيدًا بماله على رجل فاحتال؛ أي: قبل فأنا محيل، وزيد محال ومحتال، والمال محال به، والرجل محال عليه ومحتال عليه وتقدير المحتال في الفاعل:(مُحْتَوِل) بكسر الواو، وفي المفعول: بالفتح، وقولهم للمُحتال: المُحتال له لغو؛ لأنه لا حاجة إلى هذه الصلة، ويقال للمحتال: حويل.
وهي في الشريعة: نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه (٢)، وهي جائزة بالديون، قال ﵇:«مَنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ»، متفق عليه (٣).
[عن أبي هريرة أنه قال ﵇: «مَطْلُ الغَنِيّ ظُلْمٌ، وَإِذَا اتْبَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى
(١) انظر: المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (١/ ١٣٤). (٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١٩/ ١٦١)، العناية شرح الهداية (٧/ ٢٣٨). (٣) أخرجه البخاري (٣/ ٩٤ رقم ٢٢٨٧) ومسلم (٣/ ١١٩٧ رقم ١٥٦٤) من حديث أبي هريرة ﵁.