وقال الشافعي: لا يؤخذ الذكور إلا في خمس وعشرين من الإبل؛ فإنه يُجزي فيها ابن لبون عند عدم بنت مخاض (١)، ويروى هذا عن مالك (٢)، أو النصاب على ذكور، وكذا في نصاب البقر؛ يجب أخذ الذكور؛ لورود الآثار في الأخذ بلفظ الأنوثة في الإبل، وما ورد في الغنم مطلقا عن صفة الذكورة؛ يحمل على المقيد، وإن كانا في حادثتين، إلا في البقر؛ فإن النص ورد بالذكورة والأنوثة، فلم يمكن الحمل عليه، وكذا لو كان النصاب كله ذكورًا؛ لأن الواجب جزء من النصاب.
ولنا: قوله ﵇: «في كُلِّ أربعين شاة شاة»(٣)، واسم الذكر ينتظم الذكر والأنثى؛ فإنهما أدنى تجوّز بإطلاق النص، بخلاف الإبل؛ لأن الاسم ثمة خاص ببنت المخاض وبنت لبون، وهو لا يتناول الذكر، وأما الحمل ففاسد عندنا؛ لما ذكر في الأصول.
[فصل في الخيل]
وهو اسم جمع لا واحد له؛ كالغنم والإبل.
قوله:(وقالا)؛ أي: أبي يوسف، ومحمد (٤)، وهو قول الشافعي (٥)،