والسلام:«ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة»، وله قوله ﵊:«في كل فرس سائمة دينار أو عشرة دراهم» وتأويل ما روياه
ومالك (١)، وأحمد (٢)، ويروى ذلك عن عمر، وعلي، وبه قال عطاء.
لهم: قوله ﵇: «ليس على المسلم في فرسه ولا عبده صدقة»(٣)، وقوله ﵇:«عفوت لأمتي صدقة الخيل والرقيق»(٤)، وقوله ﵇:«ليس في الجبهة ولا في الكسعة ولا في النحة صدقة»(٥).
وفي المغرب: الجبهة: الخيل، والكسعة: الحمير، وقيل: صغار الغنم (٦).
وعن الكرخي: النحة - بالضم والفتح: الرقيق (٧).
وفي فتاوى قاضي خان، والخلاصة: قالوا: والفتوى على قولهما (٨).
ورجح في الأسرار قولهما؛ فقال: لا يجب من عينها شيء، ومبنى زكاة السائمة على أن الواجب جزء من العين، وللإمام فيه حق الأخذ (٩).
ولا يأخذ الإمام صدقة الخيل بالإجماع، ولأن أئمة العدل والجور لم يشتغلوا بأخذ الزكاة منها، مع احتيالهم في أخذ الزكاة في الأموال، فثبت أن الأصل لهذه الزكاة.
ولأبي حنيفة: حديث ابن الزبير: أنه ﵇ قال: «في كل فرس سائمة دينار أو عشرة دراهم وليس في المرابط شيء»(١٠).
(١) انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد (١/ ٣٢٣)، وبداية المجتهد لابن رشد الحفيد (٢/١٢). (٢) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٨٣)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٤٦٣). (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) أخرجه الترمذي (٢/٩، رقم ٦٢٠) وابن ماجه (١/ ٥٧٩، رقم ١٨١٣) من حديث علي ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه لهذا الحديث. (٥) أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد للهيثمي (٣/ ٦٩، رقم ٤٣٧٤) وقال: فيه سليمان بن أرقم، وهو متروك. وضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة (٥/ ١٣٦، رقم ٢١١٥). (٦) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤٠٨). (٧) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٦٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٤١). (٨) فتاوى قاضي خان (١/ ١٢٢). (٩) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ١٨٨)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١١٩). (١٠) أخرجه الدارقطني (٣/٣٥، رقم ٢٠١٩) من حديث جابر ﵁ مختصرا على أوله وقال: تفرد =