للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ فِي مِقْدَارِ الوَاجِبِ وَوَقْتِهِ

(الفِطْرَةُ نِصْفُ صَاعِ مِنْ بُرِّ أَوْ دَقِيقِ أَوْ سَوِيقٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعِ مِنْ تَمْرِ أَوْ شَعِيرِ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: الرَّبِيبُ بِمَنْزِلَةِ الشَّعِيرِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (*)، وَالأَوَّلُ رِوَايَةُ الجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ صَاعٌ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ

[فصل في مقدار الواجب ووقته]

(الفطرة)؛ معناه: صدقة الفطر على حذف المضاف، وقد جاءت في عبارات الشافعي وغيره، وهي صحيحة من طريق اللغة، وإن لم أجد نصا فيما عندي من الأصول.

وبقولنا: قال الخلفاء الأربعة والعبادلة، وأبو هريرة، وابن الزبير، ومعاوية، وأسماء بنت أبي بكر الصديق، وسعيد بن جبير، وطاووس، وابن المسيب، وعطاء، ومجاهد، وعمر بن عبد العزيز، والنخعي، والشعبي، وعلقمة، والأسود، وعروة والأوزاعي، والثوري، وابن المبارك، وأكثر التابعين، ومالك في رواية.

قال ابن عبد البر: روينا عن جماعة من الصحابة ومن التابعين (١).

(وقال الشافعي … ) إلى آخره وبقوله (٢): قال مالك (٣)، وأحمد (٤)؛ لحديث أبي سعيد، روي عن عياض بن [عبد الله] (٥) أنه ذكر الصدقة عند أبي سعيد، فقال: كنا نخرج صاعًا … .. إلى آخره، فقيل له: أو مدين من القمح؟ فقال: تلك قيمة معاوية، لا أقبلها ولا أعمل بها (٦)، واستدل [عليه] (٧) بحديث ابن عمر؛


(*) الراجح: قول الصاحبين.
(١) انظر: التمهيد لابن عبد البر (٤/ ١٣٥).
(٢) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٦٧)، والمهذب للشيرازي (١/ ٣٠٠).
(٣) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٤٩٨)، والذخيرة للقرافي (٣/ ١٥٤).
(٤) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٤٢)، والمغني لابن قدامة (٣/ ٨١).
(٥) في النسخك (علاء) والتصويب من مستدرك الحاكم.
(٦) أخرجه الحاكم (١/ ٥٧٠، رقم ١٤٩٥) وصححه.
(٧) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>