للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَزَكَاةُ التِّجَارَةِ عَلَى هَذَا الخِلَافِ.

يعتقه ورده؛ فصدقته على البائع؛ لأنه عاد إلى قديم ملكه؛ لأن قبضه مستحق الدفع شرعا، فإذا رفع صار كأن لم [يكن] (١)، بخلاف الرد بالعيب وخيار الرؤية؛ فإنه غير مستحق الرد عليه، ولكن يدفعه باختياره. الكل من المبسوط (٢)، وجامع قاضي خان، وفتاواه (٣).

قوله: (وزكاة التجارة على هذا الخلاف)؛ يعني: لو باع عبدا للتجارة فحال الحول في مدة الخيار؛ فزكاته على من يصير له عندنا، خلافا لهم. وقيل: معناه: يعتبر ابتداء الحول في المشتري لها بشرط الخيار من وقت البيع، في حق من يثبت له الملك.

وقيل: صورته: لأحدهما عشرون دينارا، ولآخر عرض يساويه في القيمة، ومبتدأ حولهما على السواء، ففي آخر الحول، باع صاحب العرض عرضه من الآخر، بشرط الخيار له أو للمشتري، فازداد قيمة العرض في مدة الخيار قبيل تمام الحول، ثم تم الحول، فإن تقرر الملك للبائع؛ يجب عليه بحصة الزيادة شيء، وإن تقرر له؛ يجب عليه ذلك أيضا عندنا.

وفي الإيضاح، والمبسوط: أتت جارية مشتركة بولد، فادعاه موليان؛ فلا صدقة عليهما في الأم؛ لعدم الملك التام لهما فيها.

فأما في الولد، قال: على كل واحد صدقة كاملة؛ لثبوت البنوة في حق كل واحد على التمام؛ ولهذا يرث من كل واحد ميراث الابن تاما.

وقال محمد: عليهما صدقة واحدة كاملة؛ لأن الإيجاب على الأب بطريق المؤنة، والمؤنة عليهما، فكذا الصدقة، ولو كان أحدهما معسرا أو ميتا؛ فعلى الآخر صدقة تامة عندهما، ولا نص عن أبي حنيفة في هذه المسألة (٤).

[وفي الحلية: وهذا مناقضة منهما (٥)، وليس في هذا مناقضة تعرف بالتأمل] (٦)


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ١١٠).
(٣) فتاوى قاضي خان (١/ ١١٢).
(٤) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٠٧).
(٥) حلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٣/ ١٠٦).
(٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>