للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ فِي العُرُوضِ

(الزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ

[فصل في العروض]

آخر العروض؛ للاختلاف فيها، أو لأنها تُقَوَّمُ بالنقدين فيكون بناء عليهما. والعروض: جمع العرض بفتحتين، وهو حطام الدنيا، ومنه: الدنيا عرض حاضر،

وعند المتكلمين: هو ما لا بقاء له.

وقولهم: على عرض الوجود؛ أي: على إمكانه، من اعترض له كذا أني أمكنه. كذا في المغرب، والصحاح (١).

العرض بسكون الراء: المتاع، وكل شيء عرض سوى الدراهم والدنانير.

وفي المغرب: العرض بسكون الراء: خلاف الطول، ومنه شيء عريض، ومنه قولهم: عرض عليه متاعه؛ لأنه يريه طوله وعرضه، وأيضًا خلاف النقد، وأيضًا مصدر عرض.

والعرض بالضم: الجانب، ومنه أوصى بعرض ماله؛ أي: جانب منه بلا تعيين. والعرض بكسر العين: ما يحمد الرجل ويذم عند وجوده وعدمه (٢).

وقال أبو عبيدة: العروض: الأمتعة التي لا تدخل في كيل ولا وزن، ولا تكون حيوانًا ولا عقارًا (٣)، فجعلها جمع عرض بسكون الراء أولى؛ لأنه في بيان حكم الأموال التي هي غير الدراهم والدنانير والحيوانات.

ثم الزكاة واجبة في عروض التجارة عند العامة (٤)، غير نفاة القياس منهم


(١) المغرب في ترتيب المعرب (ص ٣١١)، والصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٣/ ١٠٨٣).
(٢) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣١٠).
(٣) انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٣/ ١٠٨٣).
(٤) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢١٨)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٩٣)، والمغني لابن قدامة (٣/ ٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>