للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ الكَرَاهِيَةِ

قَالَ : تَكَلَّمُوا فِي مَعْنَى المَكْرُوهِ وَالمَرْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ نَصّاً أَنَّ كُلَّ مَكْرُوهِ حَرَامٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَجِدْ فِيهِ نَصّاً قَاطِعاً لَمْ يُطْلِقْ عَلَيْهِ لَفْظَ الحَرَامِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ: أَنَّهُ إِلَى الحَرَامِ أَقْرَبُ (*)، وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى فُصُولٍ مِنْهَا.

كِتَابُ الكَرَاهِيَةِ

أورد الكراهية بعد الأضحية؛ لأن عامة مسائل كل واحد لم يخل من أصل أو فرع ترد فيه الكراهة، كما قلنا من كراهة جز الصوف وذبح الكتابي وغيرهما، وخص هذا الكتاب بلفظ الكراهة كما في الجامع الصغير وشرح الطحاوي.

وفي بعض كتب أصحابنا، ذكر بلفظ الحظر والإباحة، كالإيضاح والتمة والتحفة وفتاوى قاضي خان.

وفي بعضها بلفظ الاستحسان، كالمبسوط والمحيط والذخيرة والمغني، وخص في المبسوط وغيره بالاستحسان، وإن كان القياس ثابتا في معاملته؛ لما أن المعمول فيه جهة الاستحسان.

ومحاسن هذا الكتاب راجع إلى ما هو المذكور من محاسن كل جنس من مسائله في كتابه، وكذا سببها وركنها وشروطها وحكمها.

الكراهية والكراهية: ضد الرضا والإرادة، بالفارسية: (بدل دشوار داستن). وعند أهل الفقه: ما هو المذكور في الكتاب.

قوله: (أنه) أي: المكروه (إلى الحرام أقرب).

وفي المحيط: لفظ الكراهة عند الإطلاق يراد بها التحريم، قال أبو يوسف: قلت لأبي حنيفة: إذا قلت في شيء: أكرهه، فما رأيك فيه؟ قال: التحريم.

وفي الحقائق: قال أبو يوسف: الشبهة إلى الحرام أقرب.


(*) الرَّاجِحُ: قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>