(لما روينا)؛ وهو حديث معاذ في فصل الفضة. الضمير في (منها) راجع إلى (ما)، أو إلى (المثقال) على تأويل المثاقيل. فإن قيل: في تعريف المثقال بما ذكرنا في الكتاب؛ لأنه عرف المثقال بوزن السبعة، وعرف وزن السبعة به.
قلنا: نعم كذلك، إلا أنه دفع هذه الشبهة بقوله:(وهو المعروف)؛ لأنهما معروفان، لكن الجهالة وقعت في نسبة أحدهما إلى الآخر، لكنه عرفه به؛ ليعلم أن المعتبر مثقال بوزن السبعة؛ لأنه قد يستعمل في غيره. كذا قيل.
وحكي عن [عطاء](١) وطاووس أنهما قالا: نصاب الذهب معتبر بالفضة، فيعتبر أن تبلغ قيمته مائتي درهم، حتى لو كان معه خمسة عشر مثقالاً، منه تبلغ مائتي درهم؛ وجبت فيها الزكاة. ولو كان معه عشرون مثقالاً لا تساوي ما دون مائتي درهم؛ لم يجب فيها الزكاة.
وعن الحسن البصري في رواية: نصابه أربعون مثقالاً، فيجب مثقال. وكل ذلك بخلاف الإجماع والنص.
(وهو)؛ أي: المثقال معروف بالنص بين الناس، وهو قدر وزن الدينار من الذهب.
وأما تعريفه، وهو المسمى بالدينار على وجه التمام، ما ذكره السجاوندي في تصنيف له في قسمة التركات فقال: اعلم أن الدينار ستة دوانيق، والدانق