يذكر المكاتبة؛ لما أنها كالحرة إذا تزوجت بإذن المولى، فلا تحتاج إلى التبوئة لاستحقاق النفقة؛ لاختصاصها بنفسها ومنافعها بحكم عقد الكتابة، ولهذا لم يبق للمولى ولاية استخدامها، فكانت كالحرة.
ولو زوج أمته من [عبده](١) فنفقتهما على المولى، بوأها أو لا. كذا في الذخيرة.
ولو بوأ الأمة بعد الطلاق، ولم يكن بوأها قبله؛ لا نفقة عليه عندنا. وعند زفر: تستحقها؛ لأنها صارت محبوسة بحقه.
وقلنا: أن النفقة لم تكن مستحقة عند الطلاق، فلا تستحقها بالاحتباس بعده.
[فروع]
ذكرها في الذخيرة وغيرها.
وفرت كسوتها [وكانت] تلبس يوما دون يوم؛ يفرض لها كسوة أخرى، وكذا النفقة.
وإن لبست على العادة ولم تنخرق لم يجدد لها، ولو ضاعت الكسوة أو النفقة أو سرقت؛ لم تجدد حتى يمضى الفصل، بخلاف المحارم.
والفرق: أن نفقة المحارم مقدرة بالحاجة، بخلاف الزوجة؛ فإن نفقة المحارم لا تفرض مع غناهم، بخلاف الزوجة، بدليل قصة هند؛ فإنها كانت صاحبة أموال.
وفي المغني: دفع في العام، فإن بليت في الوقت الذي يبلى مثلها لزمته أخرى، ولو باعتها أو تصدقت بها، وكان ذلك يضر بها ويخل بتجملها لم تملك، وعند الشافعي تصرف في ملكها فتجوز.
وفي أدب القاضي للخصاف، قالت: يضيق النفقة علي؛ أمره القاضي